الشافعي الصغير
43
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
التعيين ثم لم يعارضه ما يلغيه وهنا عارضته القرينة الملغية له لولا أن ذلك المعين قد يزيد على ثمن مثله وذلك موافق لغرضه وهو زيادة الربح فاتضح أن تعيينه لا ينافي غرضه بل يوافقه خلافا للأذرعي ووجه الثاني أن الحاجة قد تدعو للبيع فيه خاصة فلا يجوز قبله ولا بعده ولو في الطلاق كما صرح به في الروضة في كتاب الطلاق نقلا عن البوشنجي ومثله في ذلك العتق ومن فرق بينه وبين الطلاق بأنه يختلف باختلاف الأوقات في الثواب فقد وهم بل قد يكون له غرض ظاهر في طلاقها في وقت مخصوص بل الطلاق أولى لحرمته زمن البدعة بخلاف العتق ولو قال يوم الجمعة أو العيد مثلا تعين كما بحثه الأسنوي وغيره أول جمعة وعيد يلقاه كما لو وكله ليشتري له جمدا في الصيف فجاء الشتاء قبل الشراء لم يكن له شراؤه في الصيف الآتي كما قاله البغوي وليلة اليوم مثله إن استوى الراغبون فيهما ومن ثم قال القاضي لو باع أي فيما إذا لم يعين زمنا ليلا والراغبون نهارا أكثر لم يصح ووجه الثالث أنه قد يقصد إخفاءه وإن لم يكن نقده أجود ولا الراغبون فيه أكثر نعم لو قدر له الثمن ولم ينهه عن غيره صح البيع في غيره قال القاضي اتفاقا ورد السبكي له باحتماله زيادة راغب مردود بأن المانع تحققها لا توهمها